إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤٣ - تنبيهات المعاطاة- المعاطاة بيع أم لا؟
الحيوان، لو كان التّالف الثّمن أو بعضه. وعلى تقدير ثبوته، فهل الثّلاثة من حين المعاطاة، أو من حين اللزوم؟ كلّ محتمل، ويشكل الأوّل بقولهم: «إنّها ليست بيعاً»، والثّاني بأنّ التصرّف ليس معاوضة بنفسها، اللّهم إلّاأن يجعل المعاطاة جزء السبب والتّلف تمامه. والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا، بناءً على أنّها ليست لازمة، و إنّما يتمّ على قول المفيد ومن تبعه، وأمّا خيار العيب والغبن فيثبتان على التقديرين كما أنّ خيار المجلس منتفٍ، انتهى.
المعاطاة مع التصرف أو التلف تكون بيعاً تاماً، فالمعاطاة جزء السبب المملّك، لاتمامه.
وذكر رحمه الله في آخر كلامه: أنّ الأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان في المعاطاة لا من حينها ولا من حين لزومها، كخيار المجلس، ونظره رحمه الله أنّ أدلّة خياري الحيوان والمجلس ظاهرها ثبوتهما في بيع يكون ذلك البيع مع قطع النظر عن الخيار لازماً والمعاطاة ليست كذلك، إلّاعلى قول المفيد[١] ومن تبعه القائلين بأنّ المعاطاة كالبيع العقدي لازمة من الأول.
نعم يثبت في المعاطاة خيار العيب والغبن، سواء قلنا بأنها عند لزومها بيع أو معاوضة مستقلة؛ لأنّ الدليل على ثبوتها قاعدة نفي الضرر الجارية فيها، سواء قيل بأنها عند لزومها بيع أم لا، ولذا يثبتان في سائر المعاوضات.
وذكر المصنف رحمه الله أنّ هذا الكلام من «المسالك»، أيكون المعاطاة بعد لزومها بيعاً أو معاوضة مستقلة، متفرع على القول بالإباحة، وأما بناءً على مسلك الملك الجائز فلا مجال لهذا الكلام، فإن المحقق الثاني صرّح بأنّ المعاطاة بيع غير لازم ويكون الملك الحاصل بها لازماً بحدوث أحد الامور المتقدّمة، وعلى هذا المسلك
[١] نقله عنه المحقق الثاني في حاشية الإرشاد( مخطوط): ٢١٦، ونسبه في جامع المقاصد( ٤: ٥٨) إلىظاهر عبارة المفيد، ونحوه في مجمع الفائدة ٨: ١٤٢.