إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٤ - تنبيهات المعاطاة
به ما لا يجوز فسخه إلّابفسخ عقده بخيار أو بتقايل.
ووجه الثالث: ما تقدّم للثاني على القول بالإباحة، من سلب البيع عنه، وللأوّل على القول بالملك، من صدق البيع عليه حينئذٍ و إن لم يكن لازماً. ويمكن الفرق بين الشّرط الذي ثبت اعتباره في البيع من النصّ، فيحمل على البيع العرفي وإن لم يفد عند الشّارع إلّاالإباحة، وبين ما ثبت بالإجماع على اعتباره في البيع بناءً على انصراف «البيع» في كلمات المجمعين إلى العقد اللازم. والاحتمال الأوّل لا يخلو عن قوة، لكونها بيعاً ظاهراً على القول بالملك- كما عرفت من جامع المقاصد-.
وأمّا على القول بالإباحة، فلأنّها لم تثبت إلّافي المعاملة الفاقدة للصيغة فقط، فلا تشمل الفاقدة للشرط الآخر أيضاً.
ثمّ إنّه حكي عن الشّهيد رحمه الله في حواشيه على القواعد أنّه- بعد ما منع من إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزّكاة وثمن الهدي إلّابعد تلف العين، يعني العين الاخرى- ذكر: أنّه يجوز أن يكون الثّمن والمثمن في المعاطاة مجهولين، لأنّها ليست عقداً، وكذا جهالة الأجل، وأنّه لو اشترى أمة بالمعاطاة لم يجز له نكاحها قبل تلف الثّمن، انتهى.
وحكي عنه في باب الصّرف أيضاً: أنّه لا يعتبر التقابض في المجلس في معاطاة النّقدين.
أقول: حكمه قدس سره بعدم جواز إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الصّدقات الواجبة وعدم جواز نكاح المأخوذ بها، صريح في عدم إفادتها للملك، إلّاأنّ حكمه رحمه الله بعدم اعتبار الشّروط المذكورة للبيع والصّرف معلّلًا بأنّ المعاطاة ليست عقداً، يحتمل أن يكون باعتبار عدم الملك، حيث إنّ المفيد للملك منحصر في العقد، و أن يكون باعتبار عدم اللزوم، حيث إنّ الشّروط المذكورة شرائط للبيع العقدي اللازم.