إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦١ - كلام بعض الأساطين
ومنها: أنّ الأخماس والزّكوات [١] والاستطاعة والدّيون والنّفقات وحقّ
أقول: يمكن الالتزام بحصول إباحة التصرّف بالمعاطاة قبل وقوع التصرّف، وهذه الإباحة حكمية لا تحتاج إلى إذن المالك ورخصته، والتصرّف الموقوف على الملك دخيل شرعاً في حصول الملكية المنشأة بالمعاطاة نظير قبض الثمن في المجلس في بيع السّلم فتتمّ الملكيّة الشرعيّة مقارنة للتصرف.
[١] وذكر بعض الأساطين على القول بالإباحة محذوراً ثالثاً وهو أنه يجب ترتيب الآثار المترتبة شرعاً على الملك المأخوذ بالمعاطاة مع فرض عدم كونه ملكاً، كوجوب الخمس في المأخوذ بالمعاطاة مع عدم صيرورته ملكاً، كما إذا اشترى التاجر في أواخر سنة ربحه متاعاً بألف دينار ثم زادت قيمته السوقيّة فباعه قبل تمام سنة الربح بألفين بالمعاطاة ثم نزلت القيمة السوقية إلى ألف، فيجب عليه خمس الألف مع عدم صيرورته ملكاً له بتصرف أو تصرف المشتري في المتاع المزبور.
أقول: لا بأس للقائل بالإباحة بالالتزام بعدم وجوب الخمس في الألف قبل صيرورته ملكاً وبعد ذلك يكون من أرباح السنة الآتية، كما إذا تصرف فيه أو تصرّف الآخر في المتاع، ومن تلك الآثار وجوب إخراج الزكاة من المال الزكوي- كالذهب- فيما إذا أخذه بالمعاطاة وحال عليه الحول من غير أن يتصرف فيه أو يتصرف الآخر في بدله.
أقول: يمكن للقائل المزبور الالتزام بعدم وجوب زكاته على الأخذ قبل حولان الحول عليه في ملكه، بل يجب زكاته على بايعه، لفرض كونه مالكاً قبل حصول الملك للآخر.
ومن تلك الآثار الاستطاعة، فإنه إذا فرض هبة مال له بالمعاطاة يكفي ذلك المال لمصارف حجه زائداً على مؤنته ومؤنة عياله ولم يتصرف في ذلك المال ليصير