إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٩ - كلام بعض الأساطين
لتأسيس قواعد جديدة:
منها: أنّ العقود وما قام مقامها لا تتبع القصود.
الرابع: قيل وعليه الكثير: إنّ بيع الغاصب مال الغير لنفسه يقع لذلك الغير مع إجازته، فالواقع وهو البيع للمالك مع إجازته غير مقصود للعاقد والمقصود له وهو العقد لنفسه غير حاصل.
والجواب: أنّ المعاوضة على عين خارجية وتمليكها بعوض لا يتوقف على تعيين صاحبها في القصد، لأن مقتضى كون الثمن عوضاً عنها دخوله في ملك من يخرج تلك العين عن ملكه، وقصد دخوله في ملكه أو غيره لا دخل له في تحقق البيع.
الخامس: ذكر جماعة أنّ ترك الأجل في النكاح المقصود انقطاعه يجعله مطلقاً يعني دائماً، و هذا من تخلف العقد عن القصد، فإنّ الزوجية المطلقة أمر إنشائي فقد حصلت بلا قصد.
أقول: في المسألة ثلاثة أقوال.
الأول: الانقلاب إلى الدوام مطلقاً.
الثاني: البطلان انقطاعاً ودواماً.
الثالث: التفصيل بين إنشاء العقد بلفظ «أنكحت» و «زوجت» وبين إنشائه بلفظ «متعت»، فالانقلاب في الأولين لظهورهما في الدوام والبطلان في الأخير، ولكن الأصح هو القول بالبطلان مطلقاً و ذلك لأنّ كلًا من الانقطاع والدوام يحتاج إلى القصد كما يتوقف الانقطاع على ذكر الأجل أيضاً، والزوجية الدائمة المحققة إن كانت بالإنشاء فالمفروض عدمه، إذ الإنشاء لا يكون بلا قصد، وإن كانت من قبيل الحكم الشرعي على العقد المقصود به الانقطاع كالإباحة الحكمية المترتّبة على المعاطاة فليس عليها دليل.