إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٥ - استعمال البيع في معانٍ اخر
وأمّا البيع بمعنى الأثر وهو الانتقال، فلم يوجد في اللغة ولا في العرف، و إنّما وقع في تعريف جماعة تبعاً للمبسوط.
وقد يوجّه: بأنّ المراد بالبيع المحدود المصدر من المبني للمفعول، أعني:
المبيعيّة، وهو تكلّف حسن.
عين الإيجاب والقبول، ولذا يصح أن يقال انعقد البيع أو لم ينعقد، ولا يصح أن يقال انعقد الإيجاب والقبول أو لم ينعقد.
أقول: مقتضى مجموع كلامه أن البيع يستعمل في معنيين آخرين غير معناه المصطلح من قبيل المصدر: أحدهما: العقد، يعني مجموع الإيجاب والقبول، والثاني: المعنى الاسم المصدري الحاصل بالعقد و أن استعماله في المعنى الأول مجاز، بعلاقة السببية والمسببية، وكذا استعماله في المعنى الثاني يعني المعنى الاسم المصدري، غاية الأمر استعماله في الاسم المصدري مجاز عن الحقيقة واستعماله في العقد يعني الإيجاب والقبول معاً، من قبيل سبك المجاز عن المجاز؛ لأن المسبب وهو المعنى الاسم المصدري لم يوضع له لفظ البيع.
إن قلت: ما الفرق بين المعنى الثاني من المعاني الثلاثة المتقدّمة الذي ذكر رحمه الله أنّ استعمال لفظ البيع لم يوجد فيه، لا في اللغة ولا في العرف، بل وقع تعريف البيع به في كلام جماعة تبعاً للمبسوط وبين المسبب عن العقد الذي ذكر رحمه الله وقوع استعمال لفظه في النصوص والفتاوى.
قلت: المراد بالأثر في المعنى الثاني هو الانتقال الذي يكون أثراً لتمام البيع شرعاً وحكماً له، ومقتضى مغايرة الموضوع وحكمه أن يكون البيع غير الانتقال وتعريف البيع بالانتقال كتعريف أيّ موضوع بحكمه غير صحيح، ومراده بالمسبب في المعنى الثالث هو البيع بمعناه الاسم المصدري يعني ما يحصل بالإيجاب