إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٨ - ما يشترط في كون الأرض خراجية
ففي الخصال- في أبواب السّبعة، في باب أنّ اللَّه تعالى يمتحن أوصياء الأنبياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن، وبعد وفاتهم في سبعة مواطن- عن أبيه وشيخه، عن سعد بن عبداللَّه، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن جعفر بن محمد النّوفلي، عن يعقوب بن الرّائد، عن أبي عبداللَّه جعفر بن أحمد بن محمد ابن عيسى بن محمد بن علي بن عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب، عن يعقوب بن عبداللَّه الكوفي، عن موسى بن عبيد، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام: أنّه «أتى يهودي أمير المؤمنين عليه السلام في منصرفه عن وقعة النّهروان فسأله عن تلك المواطن، وفيه قوله عليه السلام: وأمّا الرّابعة- يعني من المواطن الممتحن بها بعد النّبي صلى الله عليه و آله-: فإنّ القائم بعد صاحبه- يعني عمر بعد أبي بكر- كان يشاورني في موارد الامور، فيصدرها عن أمري، ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأيي لا أعلم أحداً، ولا يعلمه أصحابي، يناظره في ذلك غيري...
الخبر».
الصغرى، أي إذنه عليه السلام في الأراضي الّتي فتحت بعد النبي صلى الله عليه و آله، فقد أشار إليه المصنّف بقوله: «والظاهر أنّ أرض العراق مفتوحة بالإذن ويستفاد كونها كذلك مما دلّ على أنّ أرض العراق ملك لجميع المسلمين، كما في صحيحة الحلبي المتقدّمة آنفاً، وقريب منها غيرها، حيث إنّها لو كانت مفتوحة بغير إذنه عليه السلام لما كانت للمسلمين.
ولا يبعد جريان حكم أرض العراق على سائر الأراضي المفتوحة في الإسلام، كما يظهر ذلك من صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «سألته عن سيرة الإمام في الأرض الّتي فتحت بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟ فقال: إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قد سار في أهل العراق سيرة فهم إمام لسائر الأرضين، وقال: إنّ أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية»[١]، حيث إنّ دلالتها- على جريان حكم أرض العراق على سائر الأراضي
[١] وسائل الشيعة ١٥: ١٥٣، الباب ٦٩ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٢.