إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٥ - لا يعتبر في حل الخراج اعتقاد المأخوذ من استحقاق الآخذ له
منه ممّن يعتقد استحقاق الآخذ للأخذ، فلا فرق حينئذٍ بين المؤمن والمخالف والكافر، لإطلاق بعض الأخبار المتقدّمة واختصاص بعضها الآخر بالمؤمن، كما في روايتي الحذّاء وإسحاق بن عمّار وبعض روايات قبالة الأراضي الخراجية. ولم يستبعد بعض اختصاص الحكم بالمأخوذ من معتقد استحقاق الآخذ، مع اعترافه بأنّ ظاهر الأصحاب التّعميم، وكأنّه أدخل هذه المسألة- يعني مسألة حلّ الخراج والمقاسمة-
كونه مخالفاً يعتقد ولاية السلطان على الرعيّة، أو كونه موافقاً لا يرى للجور ولاية عليه أو على سائر المسلمين، فإنّه يجوز في الصورتين أخذ الخراج منه أو عمّاله معاوضة أو مجّاناً، كما تبرأ ذمّة الزارع من الحقوق الواجبة بأخذه أو أخذ عمّاله.
ويشهد لعدم الفرق إطلاق بعض الأخبار الواردة في شراء الخراج أو الزكاة من السلطان أو عامله، فإنّه لم يرد فيها اعتبار كون الزارع أو مالك النصاب مخالفاً، بأن يقال: لا بأس بشراء الخراج فيما إذا لم يؤخذ من أصحابكم، بل المفروض في صحيحة الحذاء المتقدّمة كون الزكاة مأخوذة من الشيعة، حيث إنّه ممّا ورد فيها:
«قيل له: فما ترى في مصدّق يجيئنا فيأخذ منا صدقات أغنامنا، فنقول: بعناها، فيبيعناها، فما تقول في شرائها منه؟ فقال: إن كان أخذها وعزلها فلا بأس»[١]. ومثلها ما ورد في جواز احتساب الزكاة بما يأخذه السلطان وعمّاله، كما في صحيحة عيص بن القاسم المتقدّمة[٢].
وأمّا ما ذكره المصنّف رحمه الله من اختصاص رواية إسحاق بن عمار المتقدّمة أيضاً بالأخذ من الموافق، فلم يعلم وجهه، كذا بعض أخبار قبالة الأرض فراجع.
وأدرج البعض، المقام في قاعدة الإلزام، وذكر أنّ حلّ الخراج- أو غيره، بالأخذ
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢١٩- ٢٢٠، الباب ٥٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٢، الباب ٢٠ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٣.