إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٦ - لا يعتبر في حل الخراج اعتقاد المأخوذ من استحقاق الآخذ له
في القاعدة المعروفة، من: إلزام النّاس بما ألزموا به أنفسهم، ووجوب المضيّ معهم في أحكامهم على ما يشهد به تشبيه بعضهم ما نحن فيه باستيفاء الدين من الذمّي من ثمن ما باعه من الخمر والخنزير.
والأقوى: أنّ المسألة أعمّ من ذلك، وإنّما الممضى في ما نحن فيه تصرّف الجائر في تلك الأراضي مطلقاً.
من السلطان أو عمّاله مجّاناً أو معاوضة- مختصّ بما إذا كان المأخوذ منه مخالفاً، وأنّ مقتضى إلزام المخالف بمقتضى مذهبه من ولاية السلطان عليه هو جواز المأخوذ منه لمن تلقّاه من السلطان أو عمّاله معاملة أو مجّاناً.
ولا يخفى أنّه على ذلك وإن اختصّ الحكم بما إذا كان المأخوذ منه مخالفاً، إلّا أنّ المال المأخوذ يعمّ غير الخراج والمقاسمة والزكاة، كالمأخوذ من الرعيّة بعنوان الضريبة والعشور أو غيرهما، فإنّ اعتقاد المخالف بولايتهم على رعاياهم في هذا الأخذ أيضاً للحفظ على النظام والأمن يكون مجوّزاً لإلزامه بمعتقده. وكذا يعمّ الحكم ما إذا لم يكن السلطان مدّعياً للخلافة والزعامة على عامّة المسلمين.
ولكن الكلام في اعتبار القاعدة المزبورة بإطلاقها، فنقول: إذا رأى المخالف على مذهبه كونه ملزماً بحكم ينتفع من ذلك الحكم الموافق، كما إذا انحصر الوارث من الطبقة الاولى بالبنت الواحدة الّتي ترى بمقتضى مذهبها أنّ النصف الباقي من تركة أبيها للعصبة، فيجوز لأخيها المؤمن أخذ ذلك النصف وإلزامها بمذهبها.
و هذا في الإرث منصوص، والتعدّي- إلى سائر الموارد الّتي يحتمل الفرق في الحكم بينها وبين الإرث- لا يخلو عن مناقشة، لضعف سند بعض ماورد في ذلك الباب، ممّا يظهر منه الإطلاق. وكذا يلزم المخالف بالنكاح أو الطلاق الواقع على مذهبه، وإن كانا باطلين عندنا، و هذا أيضاً مستفاد من النصوص، بل يلزم الكفار أيضاً