إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٨ - طواف الأجير حال إطافة الغير
وفي المسألة أقوال، قال في الشّرائع: ولو حمله حامل في الطّواف أمكن أن يحتسب كلّ منهما طوافه عن نفسه، انتهى.
الغير عليه، كما إذا استؤجر لإطافة صبيّ أو مغمى عليه، فلا يجوز أن ينوي الإطافة طوافاً لنفسه أيضاً، وكذا فيما إذا استؤجر لحمل الغير في طواف ذلك الغير فلا يجوز أن ينوي لنفسه الطواف في تلك الأشواط. و هذا هو المراد من الاستئجار للحمل مطلقاً، وجوّز بعضهم الطواف لنفسه فيما إذا استؤجر لحمل الغير في طواف نفسه، و هذا هو المراد من الاستئجار للحمل في طوافه، ووجه الجواز في هذه الصورة عدم كون الأشواط للغير، بل ما يملكه الغير عليه هو نفس الحمل فيها، نظير ما إذا استؤجر لحمل شيء آخر فيها، بخلاف الصورتين الأوّلتين، فإنّ الأشواط فيهما مستحقّة للغير.
أقول: الصحيح هو عدم الفرق بين الصور الثلاث، فيجوز أن ينوي فيها الطواف لنفسه، و ذلك فإنّ كون شخص أجيراً في عمل لا يقتضي إلّاتمليك ذلك العمل فقط للمستأجر، لا بمقدّماته ومقارناته، ولذا يجوز إجارة نفسه لآخر فيهما، وعلى ذلك فالحركة المخصوصة مقدّمة لإطافة الغير، أيجعل الغير طائفاً، كما أنّها مقدّمة لحمل الآخر في طواف ذلك الآخر، فيجوز صرفها لنفسه بقصده الطواف لنفسه.
نعم، لو استؤجر للحمل لا في طوافه، بأن يكون أجيراً لحمل المستأجر بشرط أن لا يكون الحامل طائفاً حال الحمل، وهذه صورة رابعة، فقصد الحامل فيها الطواف لنفسه مخالفة للشرط، وباعتبارها يكون منهيّاً عنه فيفسد.
ويحتمل أن يكون هذا الاشتراط تقييداً لمتعلّق الإجارة، بأن يملك المستأجر الحمل عليه حال عدم طوافه لنفسه وبقصد كلّ من الحامل والمحمول الطواف ينتفي مورد الإجارة، فلا يستحقّ على المستأجر شيئاً. وترك الحامل مورد الإجارة وإن كان محرّماً، إلّاأنّ طوافه لنفسه لا يكون منهيّاً عنه حتى يفسد، ووجه عدم النهي