كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٤ - الرابعة - ما استدل به على استحلاف العامل
الخامسة: إذا استأجر القصاب لذبح الحيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراماً، ضمن قيمته. بل الظاهر ذلك إذا أمره بالذبح تبرعاً. وكذا في نظائر المسألة [١].
[١] لصدق الاتلاف ولو من غير علم وعمد، فانّه لا يشترط في ضمان الاتلاف العمدية، فتشمله القاعدة العقلائية الممضاة شرعاً، والمستفادة من بعض الروايات المتفرقة.
ويدل عليه أيضاً الروايات المتقدمة في ضمان من استؤجر ليصلح فأفسد أو ما جنت يداه، فانّها تدل على ثبوت الضمان في هذه الموارد، وعندئذٍ تنفسخ الاجارة على الصحيح من انّ ترك العمل المستأجر عليه يوجب الانفساخ.
ويمكن أن يستدل عليه بنفس هذه الروايات، فانّها دلّت على ضمان الأجير لقيمة ما أفسد، ولم يرد في شيء منها انّه يطالب باجرة مثل العمل الذي فوته مع استحقاقه للمسمّى، مع انّه لو كان كذلك لزم التنبيه عليه وعدم السكوت منه، فهذا السكوت في هذه الروايات مع كونها بصدد بيان كل ما تشتغل به ذمة الطرفين يمكن اعتباره اطلاقاً مقامياً دالًا على القول المشهور والصحيح من انفساخ الاجارة في موارد ترك العمل المستأجر عليه مطلقاً أو إذا كان خارجياً لا بنحو الكلي في ذمة الأجير.
والروايات وإن كانت لم تتعرض إلى انفساخ الاجارة أيضاً، إلّاانّ السكوت يناسب مع الانفساخ وعدم استحقاق أحدهما شيئاً على الآخر، بخلاف المبنى الآخر، فتدبر جيداً.