كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨٩ - ونلاحظ عليه
تلف أو تصرف في ملكه؟[١].
ولنا في المقام عدّة ملاحظات:
الاولى- ما أشرنا إليه في ردّ استدلال المتن. فإنّنا حتى إذا قبلنا صحّة جعل الملكيتين على المنفعتين المتضادتين لمالك العين إلّاانّ هذين المملوكين احدهما تالف على مالكه من نفسه لمكان التضاد بينهما فلا يستحقهما المالك معاً من الغير سواء المستأجر أو غيره استوفي احدهما أو لم يستوف شيئاً منهما، لأنّ موضوع الضمان ليس هو الملكية وحدها كما انّه ليس هو عنوان الاستيفاء، وإنّما الموضوع اتلاف المال أو تلفها على مالكه بيد الغير من دون اذنه، وحيث انّ احدى المنفعتين على كل حال تالفة عليه من نفسه فكما لا يكون على الغاصب للعين أكثر من ضمان واحد كذلك في مورد الاجارة لا يكون للمالك أكثر من استحقاق واحد وضمان واحد لا استحقاقان وضمانان. فاذا عيّن ذلك الضمان والاستحقاق الواحد بالعقد في المسمى فلا يكون هناك موجب لضمان آخر على المستأجر حتى ضمان المثل بحكم هذا النظر والتحليل إلّاإذا كان هناك اتلاف زائد بلحاظ المالية على ما عيّن من الضمان في العقد وليس ذلك إلّافي مورد استيفاء المنفعة الأكثر اجرة من المنفعة المستأجر عليها فإنّ هذه الزيادة لم تكن تالفة على مالكها من نفسها كما هو واضح.
وهذا هو الوجه التحليلي العقلائي لما قاله بعض المحققين من انّه في المنافع المتضادة تكون النسبة بين المنفعتين من الأقل والأكثر دائماً، نعم من الناحية التكليفية لا يجوز للمستأجر استيفاء المنفعة المضادة حتى إذا كانت مساوية أو
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة ص ٣١٠- ٣١٩.