كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٤ - المقام الثاني
والامام عليه السلام، كما يظهر من مراجعة أجواء المسألة في الروايات والفتاوى الصادرة من العامّة، فتكون هذه الرواية أيضاً ناظرة إلى ما دلّت عليه سائر الطوائف. وليس التقييد بالحنطة فيها لخصوصية، بل من باب المثال ولكونها الغالب في الأراضي الزراعية، ولا أقل من اجمالها من هذه الناحية.
وأمّا الطائفة الخامسة، فمفادها جواز جعل الاجرة طعاماً مسمّى غير مقيد بما يخرج من الأرض كما أشرنا.
وهكذا يظهر: انّه ليس في شيء من هذه الطوائف ما يخالف القواعد، وهي منسجمة فيما بينها على أساس هذا الفهم، وهو حمل الاجارة بالطعام على جعل مقدار مسمّى مما يخرج منها أيمقيداً بالخروج منها اجرة لمالك الأرض فانّه غرر وباطل لأنّه غير مضمون لا أصل خروجه ولا خروج مقدار المسمّى كما انّ ما يتبقى للمستأجر أيضاً يكون غررياً بالنسبة إليه لأنّه لا يعلم بقاء شيء له ولا مقدار ما يبقى وهذا كلّه غرر.
وثانياً- لو فرضنا انّا استفدنا من مثل صحيح الحلبي الأخيرة أو معتبرة سماعة أو روايات الطائفة الاولى الاطلاق وعدم جواز ايجار الأرض بالحنطة بل مطلق الطعام ثمّ يزرع حنطة أو مطلق الطعام، فلابدّ من تقييد هذا الاطلاق بروايات الطائفة الثانية والخامسة، حيث دلّتا على جواز ايجار الأرض بطعام مسمّى معلوم غير مقيد بما يخرج من تلك الأرض، لأنّها أخص مطلقاً من ذلك الاطلاق، بل روايات الطائفة الثانية المفصلة مفسرة للنهي عن ايجار الأرض بالطعام ومبينة للمراد منه، فتكون النتيجة نفس النتيجة.
لا يقال: صحيح الحلبي الأخير- الطائفة الرابعة- باعتبار ورودها في