كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤١ - الجهة الرابعة
كلها تنادي بأنّ تمام النظر فيها إلى حيثية الاسترباح بالاجارة أو المزارعة الثانية، وانّ المسألة ليست مربوطة بنكتة تعبدية وهي وحدة الجنس المستأجر به.
وثانياً- قد ورد في بعض الروايات المتقدمة التعبير بالفضل كرواية أبي المغرا وأبي ربيع حيث دلّتا على انّ فضل البيت والأجير حرام، وهذا العنوان يصدق مع الزيادة في الاجرة والفضل فيها ولو كانت من جنس آخر.
وثالثاً- الوارد في المقطع الثاني من موثقة اسماعيل بن الفضل الهاشمي التصريح في السؤال بأنّه يؤجره بشيء معلوم بعد أن كان قد فرض استئجاره بدراهم مسمّاة أو طعام مسمّى من السلطان. وهذا كالصريح في انّ النظر إلى أصل الاسترباح لا التجانس بين الاجرتين، والامام عليه السلام لم يفصّل في الجواب بين وحدة الجنس وتعدده، فيكون ظاهره الاطلاق من هذه الناحية.
ودعوى: اعراض المشهور عنها.
مدفوعة: بأنّ الاعراض لو سلّم تحقق صغراه من قبل القدماء فليس اعراضاً عن سند الرواية بل عن العمل باطلاقها، وهو لا يوجب سقوط الدلالة عن الحجّية وإنّما مسقطيته للسند فحسب، والرواية قد عمل بها في أصل مدلولها وهو عدم صحة الاجارة الثانية بأكثر.
فالصحيح: انّ الروايات واضحة الظهور في التعميم وانّ تمام النظر فيها إلى الاجارة بأكثر والاسترباح من دون أيعمل، بل العرف لا يشك بأنّ ما تضمنته روايات اجارة الأعيان بلا عمل نفس ما تضمنته روايات تقبل العمل بأكثر واعطائه للغير بأقل والاسترباح بفضل الاجرتين، ومن الواضح انّ روايات العمل واضحة الدلالة على التعميم وعدم الاختصاص بفرض وحدة جنس الاجرة، ولهذا لم