كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٦ - الجهة الاولى
إذا حفر لهم نهراً أو عمل لهم شيئاً يعينهم بذلك فله ذلك، قال: وسألته عن الرجل استأجر أرضاً من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام معلوم فيواجرها قطعة قطعة أو جريباً جريباً بشيء معلوم فيكون له فضل فيما استأجر من السلطان، ولا ينفق شيئاً أو يواجر تلك الأرض قطعاً على انّ يعطيهم البذر والنفقة فيكون له في ذلك فضل على اجارته، وله تربة الأرض أو ليست له، فقال له: إذا استأجرت أرضاً فأنفقت فيها شيئاً أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت»[١].
هذه مجموعة روايات المسألة مع تصنيفها بحسب ما ورد في مضامينها إلى خمس طوائف. وفيما يلي نتحدث عمّا بين مضامينها من التفاوت وكيفية علاجها واستخلاص ما يستفاد من مجموعها بعد ملاحظة بعضها مع بعض واعمال قواعد الجمع العرفي والفهم الدلالي فيها، فيقع البحث في جهات:
الجهة الاولى:
في انّ مفادها هل يختص بالعناوين الأربعة المذكورة في المتن أم يمكن أن يستفاد منها قاعدة عامة في باب الاجارة؟
قد يقال: بالأوّل كما عن السيد الماتن، ولعلّه مشهور المتأخرين، ولعلّ مشهور القدماء الثاني. ويمكن أن يستدل على الأوّل بأحد وجهين.
الوجه الأوّل: انّ الحكم المذكور حيث انّه حكم تعبدي على خلاف القاعدة الأولية واطلاقات أدلّة النفوذ والصحة فلابدّ وأن يقتصر فيه على الموارد المذكورة، ولا يصح الغاء خصوصية المورد فيها والتعدي إلى غيرها، بل يرجع في غيرها
[١]- المصدر السابق، حديث ٤.