كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٥ - الرابعة - ما استدل به على استحلاف العامل
[مسألة ١٣]: إذا خاط ثوبه قباءً وادعى المستأجر انّه أمره بأن يخيطه قميصاً فالأقوى تقديم قول المستأجر لأصالة عدم الاذن في خياطته قباءً [١].
ثمّ ذكر السيد الماتن قدس سره انّه ليس للعامل ردّ المتاع إلى البلد الأوّل لو لم يرض المالك بردّه ولو كان زيادة في ماليته بسبب الحمل إلى ذلك المكان، لأنّه مال الغير لا يجوز التصرف فيه إلّاباذنه، وما حصل من زيادة المالية فيه نتيجة فعل الغير بلا اذن المالك لا تكون ملكاً للغير، لأنّها حيثية تعليلية لنموّ ملك الغير، كما في سائر موارد التصرف في ملك الغير بغير اذنه، وسيأتي بحث حول هذه النقطة في المسألة القادمة.
ثمّ ذكر قدس سره انّ التلف أو العيب فيه إذا كان حاصلًا بذلك الحمل يكون مضموناً للمستأجر، لكون تصرفه بغير اذن المالك بحسب ظاهر الشرع. وهذا صحيح إذا كان الحمل إلى ذلك البلد مبايناً مع الحمل إلى البلد الذي يدعيه المستأجر من حيث المكان أو الزمان وإلّا لم يكن ضامناً إذا كان في طريقه، كما انّه قد يستحق هنا مقداراً من الاجرة إذا لم يكن الحمل مقيداً بذلك البلد الأبعد، أي بشرط لا عن التبعيض لأنّ الاجرة عندئذٍ تتبعض على المسافة ويكون القول على الانفساخ أو الفسخ قول المستأجر في نفي اجرة المسافة الباقية من المسمّى، فتأمل جيداً.
[١] لعلّ فرق هذه المسألة عمّا سبق في انّ الفعل هنا صدر بالأمر لا بالاجارة، وإلّا لم يكن فرق بينها موضوعاً ولا حكماً كما لا يخفى. إلّاانّ في ذيل المسألة ما يخالف ذلك فانتظر.