كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٢ - أما المقام الأول
«فصل»
لا يجوز اجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بما يحصل منها من الحنطة أو الشعير لا لما قيل من عدم كون مال الاجارة موجوداً حينئذٍ لا في الخارج ولا في الذمة.
ومن هنا يظهر عدم جواز اجارتها بما يحصل منها ولو من غير الحنطة والشعير، بل عدم جوازها بما يحصل من أرض اخرى أيضاً لمنع ذلك فانهما في نظر العرف واعتباره بمنزلة الموجود كنفس المنفعة وهذا المقدار كافٍ في الصحة نظير بيع الثمار سنتين أو مع ضمّ الضميمة فانّها لا تجعل غير الموجود موجوداً مع انّ البيع وقع على المجموع بل للأخبار الخاصة [١].
[١] البحث عن ايجار الأرض بما يخرج منها- وهذا ايجار يشبه المزارعة من هذه الناحية- يقع في مقامين:
أحدهما: في ما تقتضيه القاعدة.
الثانية: في مقتضى الروايات الخاصّة.
أمّا المقام الأوّل:
فقد يستدل على بطلان هذه الاجارة بوجوه:
الوجه الأوّل- ما ذكره في المتن- وهو وجه مذكور في الجواهر- من انّ مال الاجارة ليس موجوداً لا في الخارج ولا في الذمة.
وقد ناقش فيه الماتن قدس سره بأنّ العرف ينزل الثمرة والمحصول المستقبلي