كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٩ - الجهة الرابعة
في ضمن عقد المزارعة أيضاً، فتدبر جيداً.
ثمّ انّه إذا لم يتم شيء من الجموع المتقدمة حكمنا بالتعارض والتساقط بين الطائفتين الخامسة والرابعة ورجعنا بعد ذلك إلى عمومات الصحة في المزارعة، فتكون النتيجة أيضاً التفصيل بين المزارعة والاجارة.
الجهة الرابعة:
المشهور في باب اجارة الأعيان جواز ايجارها بأكثر بلا احداث حدث إن كان من جنس آخر، وإنّما لا يجوز إذا كان من نفس الجنس، وبعضهم كالسيد المرتضى قدس سره- في الانتصار- قيّد ذلك بما إذا كانت الاجرة من الجنس الربوي، ولكن المشهور أطلقوا ذلك فحكموا بعدم الجواز بأكثر مع وحدة الجنس سواءً كان جنساً ربوياً أم لا. وتوسع بعض الأعلام فعمّموا ذلك لما إذا كان من غير جنسه ولكنه كان نقداً بدعوى انّ النقود يكون الملحوظ فيها قيمتها التبادلية لا خصوصيّاتها الجنسية.
ثمّ انهم لم يشترطوا وحدة الجنس في تقبل العمل أعني الاجارة على الأعمال كما إذا أخذه للخياطة فأعطاه لغيره بأقل منه فانّه لا يجوز بأقل ولو من غير جنس، وحينئذٍ لابدّ وأن يكون مرادهم من عطف فضل الأجير على البيت والدار في العناوين الأربعة في كلام السيد الماتن قدس سره وغيره فضل المستأجر من الأجير بأن يستأجر أجيراً لعمل ثمّ يؤجره إلى غيره بأكثر مما استأجره به لا الفضل الذي يملكه الأجير على عمل باعطائه لغيره بأقل.
ولعلّ القرينة عندهم على ذلك سياق عطف الأجير على البيت والحانوت أو البيت في روايات الطائفة الثالثة المتقدمة، حيث انّ فضل البيت والحانوت يراد