كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٦ - المقام الثاني
بين رأس المال المتمثل في الأرض وبين العمل والبذر مع الاشتراك في الربح والنماء على تقدير حصوله، فعدم وجود النماء لا يضرّ بالعقد بوجه أصلًا، على انّ صحّة المزارعة ثابتة بأدلّتها الخاصّة.
المقام الثاني:
فيما تقتضيه الأخبار. وهي عديدة يمكن تصنيفها إلى طوائف:
الطائفة الاولى: ما ورد فيها النهي عن اجارة الأرض بما يخرج منها في مقابل المزارعة بالنصف والثلث والربع منها. وهي عدّة روايات:
منها: معتبرة أبي المغرا قال: «سأل يعقوب الأحمر أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر فقال: أصلحك اللَّه انّه كان لي أخ قد هلك وترك في حجري يتيماً ولي أخ يلي ضيعة لنا، وهو يبيع العصير ممّن يصنعه خمراً ويواجر الأرض بالطعام، فأمّا ما يصيبني فقد تنزهت، فكيف أصنع بنصيب اليتيم؟ فقال: امّا اجارة الأرض بالطعام فلا تأخذ نصيب اليتيم منه إلّاأن تواجرها بالربع والثلث والنصف»[١].
ومنها: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا تقبل الأرض بحنطة مسمّاة ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به»[٢].
الطائفة الثانية: ما ورد فيها التفصيل بين اجارة الأرض بطعام منها فلا تصح، واجارتها بطعام من غيرها فلا بأس به. وهي روايات عديدة أيضاً:
منها- معتبرة أبي بردة قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن اجارة الأرض
[١]- وسائل الشيعة، باب ١٦ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة، حديث ٧.
[٢]- نفس المصدر، حديث ١.