كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩ - الجهة الثانية
وتقريب دلالتها: انها ظاهرة في التعليل أو بيان الصغرى والكبرى مقدرة وهو انَّ كل أمين لا يضمن، نظير ما ورد في أدلّة حجية خبر الثقة «إنّما هما الثقتان المأمونان».
إلّاانَّ الاستدلال بها مبني على ان يكون المراد بالامين الامانة المالكية بالمعنى الاعم، لا خصوص عقد الاستيمان أي الوديعة كما هو موردها حيث انَّ الذي يدخل في الحمام يودع ثيابه عند الحمامّي.
بل لعل ظاهر لفظ الامين هو من يقع طرفاً لعقد الامانة. ولا يمكن التعدّي منه إلى غيره. إذ يحتمل الفرق بين باب الوديعة أعني الأمانة بالمعنى الأخص وبين الامانة بالمعنى الأعم كالعارية والاجارة، حيث يكون بقاء العين فيها لدى المستعير والمستأجر من أجل استيفاء حقه لا من أجل الحفظ للمالك كما في الوديعة.
هذا وقد يقال: انَّ المراد من انّه أمين كونه مؤتمناً في قبال كونه متهماً بالتعدي والأكل للمال، فيكون مفاد الحديث عدم التعدي في مال الغير وان تلفه لم يكن من هذا الباب، وهذا وإن كان يدل بالالتزام على نفي ضمان التلف بدلالة الاقتضاء، إلّاانه عندئذٍ لا يمكن التمسك باطلاقها، لعدم كونه في مقام البيان من ناحيته، فلا تثبت تلك الكبرى.
وهذا الاشكال يمكن دفعه عن هذه الرواية بانَّ جملة «إنّما هو أمين» ذكرت كتعليل لعدم تضمينه الذي هو أعم من الضمانين معاً، فيكون ظاهراً في انَّ عدم ضمان الغرامة ايضاً مربوط بكونه اميناً.
والرواية معتبرة سنداً اذا وثقنا احمد بن محمد بن يحيى العطار- كما