كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٠ - الرابعة - ما استدل به على استحلاف العامل
[مسألة ١١]: إذا اختلفا في الصحة والفساد، قدّم قول من يدعي الصحة [١].
الاجرة بدفع الشهر الواحد قد عرفت جوابها من انّها ليست مطردة، كما انّها دعوى اخرى بلحاظ أثر آخر غير أصل المنفعة المملوكة.
على انّه يمكن أن يقال بأنّ أصالة عدم استحقاق الزائد أو عدم ايجار المنفعة الزائدة ينقح- بناءً على التركيب في الموضوعات- موضوع وجوب تسليم تمام الاجرة حيث يجب على كل منهما أن يسلّم ما يملكه الآخر عليه بالعقد إذا سلّم ما يملكه الأوّل عليه، فاذا أحرز انّه لا يملك أكثر من المقدار الأقل والذي قد سلّمه بالفعل أحرز موضوع وجوب تسليم ما عليه بالتركيب وضمّ التعبد إلى الوجدان.
[١] تمسكاً بأصالة الصحة الجارية في المعاملات بالمعنى الأعم.
إلّاانّ أصالة الصحة العقلائية الممضاة شرعاً مرجعها إلى أصالة عدم الغفلة، فلا تجري في موارد احتمال البطلان العمدي كما هو الغالب في موارد الترافع، وإنّما يحتاج فيه إلى أصل آخر، وهو أصالة الصحة بمعنى عدم تعمد الخلاف من المسلم، فإنّ ظاهر حاله انّه لا يخالف شروط الصحة، وهذا أصل مخصوص بالمسلم يمكن استفادته من أدلّة حجّية سوق المسلمين، بل ومن أدلّة حمل فعل أخيك المسلم على الصحيح، وتفصيل ذلك متروك إلى محله.