كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٩ - البيان الثالث
[مسألة ١]: يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يؤجر العين المستأجرة بأقل مما استأجر وبالمساوي له مطلقاً أي شيء كانت، بل بأكثر منه أيضاً إذا أحدث فيها حدثاً أو كانت الاجرة من غير جنس الاجرة السابقة، بل مع عدم الشرطين أيضاً، فيما عدا البيت والدار والدكان والأجير، وأمّا فيها فاشكال فلا يترك الاحتياط بترك اجارتها بالأكثر، بل الأحوط الحاق الرحى والسفينة بها أيضاً في ذلك.
والأقوى جواز ذلك مع عدم الشرطين في الأرض على كراهة وإن كان الأحوط الترك فيها أيضاً بل الأحوط الترك في مطلق الأعيان إلّامع احداث حدث فيها [١].
[١] لا اشكال في انّ مقتضى القاعدة جواز ايجار المستأجر للعين المستأجرة إلى الغير أو الأجير للعمل الذي استوجر عليه باعطائه للغير باجرة أقل أو مساوية أو أكثر من الاجرة الاولى، تمسكاً بالمطلقات. ولكن قد وردت في باب الاجارة بالخصوص روايات عديدة كثيرة تنهى عن الايجار بأكثر في الأعيان وبأقل في الأعمال من دون احداث حدث، مما يكون ظاهره البطلان.
ولاختلاف مضامين هذه الروايات ومواردها حصل الاختلاف في الفتاوى أيضاً. فالمنسوب إلى جماعة كثيرة منهم السيدان والشيخان الحكم ببطلان الاجارة بأكثر في الأعيان مطلقاً بلا تخصيص بالدار والحانوت وغيره، وكذلك اجارة الأجير لما تقبله باجرة أقل ما لم يحدث حدثاً في العين المستأجرة أو في محلّ العمل.
وذهب بعض منهم السيد الماتن قدس سره إلى المنع أو الاشكال والاحتياط في خصوص الاجارة في الموارد المنصوصة وهي البيت والدار والدكان والأجير،