كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦١ - المقام الثاني
يقال بأنّ الآمر يملك ما أتلفه من عمل المأمور بدفع بدله وضمانه له.
فانّه يقال: أوّلًا- هذا لو سلّم فهو يقتضي التملك للحيازة بدفع قيمته أو الجعل لا بالعمل فحسب.
وثانياً- هذا التخريج قد يكون مقبولًا في باب الأعيان ومنافعها لا الأعمال والتي يطلب فيها نفس ايقاعها وايجادها خارجاً، فلا يعقل جعل الملكية معلقاً على ذلك، فانّه بلا غرض في باب الأعمال، بخلاف الأعيان ومنافعها فإنّ جعل الملكية فيها يكون بغرض تحصيلها والاستيلاء عليها ولو ببدلها، فيمكن جعل الملكية لها حتى بعد تلفها في الخارج، فتدبر جيداً.
النقطة الخامسة: لو حاز الأجير بقصد نفسه لا المستأجر فلا أثر لذلك بناءً على السببية القهرية للحيازة ووقع المال المحوز للمستأجر، هذا إذا كانت الاجارة على العمل الخارجي، وأمّا إذا كانت على العمل الكلي فسيأتي البحث عنه.
وأمّا على المبنى المختار من وقوع المال المحوز لمن قصد له كان المال المحوز للأجير لا المستأجر، فإن كانت الاجارة على الحصة الخاصة وهي الحيازة للمستأجر في زمن خاص، فاذا قيل بانفساخ الاجارة بترك الأجير للعمل مطلقاً حكم بالانفساخ مطلقاً، وإذا قيل بعدم الانفساخ مطلقاً ضمن الأجير للمستأجر اجرة مثل الحيازة مع حق الفسخ واسترجاع المسمّى من جهة عدم التسليم للعمل، وإذا قيل بالتفصيل بين ما إذا كان متعلق الاجارة العمل الخارجي أو العمل الكلي في الذمة، فعلى الأوّل تنفسخ الاجارة بترك الأجير للعمل بخلافه على الثاني فانّه يتخير المستأجر بين فسخ الاجارة واسترجاع المسمّى أو الامضاء والمطالبة باجرة المثل.