كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٣ - المقام الثاني
فإنّ الأولى أن يقال: انّه مخير بين ذلك وبين الفسخ واسترداد المسمّى. هذا إذا لم نقل بالانفساخ مطلقاً أو إذا كانت الاجارة للحيازة الخارجية لا بنحو الكلي في الذمة.
كما انّه تصح هذه النتيجة في فرض كون العمل بنحو الكلي في الذمة على كلا المبنين، فلا يختص كون المال المحوز للأجير في هذه الفرضية بالمبنى القائل بتبعية المحوز لمن قصد له، وإنّما يظهر الفرق بين المبنيين من هذه الناحية فيما إذا كانت الحيازة على العمل الخارجي، ولعله ظاهر المتن.
ولو كان متعلق الاجارة تمام المنافع أو الحيازة في هذا الوقت بنحو الأجير الخاص فحاز لنفسه وقلنا بعدم الانفساخ تخير المستأجر بين الفسخ واسترداد المسمّى وبين تضمينه أعلى القيمتين من الحيازة لنفسه أو ما فوّته من العمل للمستأجر. ويظهر أثره فيما إذا كان العمل الذي يريده المستأجر أغلى قيمة.
٢- ما ذكره قدس سره بقوله: «والمسألة مبنية على انّ الحيازة من الأسباب القهرية لتملّك الحائز ولو قصد الغير، ولازمه عدم صحة الاستيجار لها أو يعتبر فيها نية التملك ودائرة مدارها، ولازمه صحة الاجارة» ومقصوده من عدم صحة الاستيجار لها على السببية القهرية انّه لا تصح الاجارة لغرض تملك المال المحوز، وأمّا الاجارة لنفس تحقق عمل الحيازة من الأجير لغرض آخر فهو خارج عن البحث.
وهذا الذي أفاده يمكن الملاحظة عليه: بأنّ صحة الاستيجار لهذا الغرض لا يتفرع على ذلك بل يمكن القول بالسببية القهرية ومع ذلك يقال بأنّه في فرض تملك الغير لهذا السبب القهري وهو الحيازة تكون النتيجة الحاصلة وهو المال