كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٨ - ١ البحث هنا في جهتين
والموجر ملزم بمقتضى الاجارة تحقيق العمل مهما كلفه من نفقات ومقدمات.
ومن هنا ذهب جملة من الأعلام المعلّقين على المتن إلى القول بأنّ نفقات ذلك ما لم تكن معيّنة على أحد الطرفين بخصوصه ولو من باب التعارف والعادة أو غيرهما من القرائن العامّة تكون على الأجير لا المستأجر فانّه مقتضى اطلاق العقد.
ودعوى: انّ ذلك جهالة تضرّ بصحة الاجارة لكونها توجب غرريتها فلابدّ من التعيين.
مدفوعة: بأنّ اللازم معلومية وتعيّن متعلق الاجارة وهو نفس العمل المستأجر عليه وهو متعيّن معلوم كما انّ ما يتوقف عليه تحقيقه من النفقات والمقدمات معلومة ومتعينة عرفاً ونوعاً فلا غررية في الاجارة.
نعم متعلق الاجارة يختلف من عمل إلى آخر كما انّ المقدمات تختلف من حيث كونها مقدمات لنفس العمل أو لما يعمل فيه، فما يكون مقدمة لما يعمل فيه لا للعمل كالجص والآجر والأبواب وغيرها من اسس البناء وموادّه يكون على المستأجر لا الأجير لأنّها ليست مقدمة للعمل بل موضوعاً له- كما أفاده بعض أساتذتنا في تقريرات بحثه- وما يكون مقدمة لعمل العامل كقلم الكتابة أو ركوب الدابة إلى الحج أو غير ذلك فانّها على الأجير فهذه من قبيل نفقات أصل تعلّم العمل وتحصيله.
إلّاانّ هذا التفصيل يختلف من عمل إلى آخر بمعنى انّه إذا كان العمل المستأجر عليه فعل البناء والكتابة ونحو ذلك صحّ أن يقال بأنّ مواد البناء ومواد الكتابة من الورق والمداد ونحو ذلك على المستأجر لا الأجير لعدم كونها مقدمات العمل. وامّا إذا كان العمل المستأجر عليه عنواناً آخر كعنوان اصلاح الطرقات