كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٦ - وأما البحث الثاني
أو كان اعتبار المباشرة أو كونها في تلك المدة أو كليهما على وجه الشرطية لا القيدية لا يجوز له أن يعمل في تلك المدة لنفسه أو لغيره بالاجارة أو الجعالة أو التبرع عملًا ينافي حق المستأجر إلّامع اذنه. ومثل تعيين المدة تعيين أوّل زمان العمل بحيث لا يتوانى فيه إلى الفراغ. نعم لا بأس بغير المنافي كما إذا عمل البناء لنفسه أو لغيره في الليل فانّه لا مانع منه إذا لم يكن موجباً لضعفه في النهار، ومثل اجراء عقد أو ايقاع، أو تعليم أو تعلّم في أثناء الخياطة ونحوها، لانصراف المنافع عن مثلها.
الأعمال لا يرجع إلى تملك الأعمال ليتوهم حرمتها بدون اذن مالكها، وهذا ما سيأتي شرحه.
إذاً فالممنوعية في تمام الأقسام الأربعة ليست بمعنى حرمة نفس العمل المنافي.
ثمّ انّ المهم من ذكر الأجير الخاص بأقسامه هو التعرض لحكم الاجارة وضعاً إذا خالف الأجير الخاص فعمل في تلك المدة لنفسه أو لغيره تبرعاً أو اجارة أو جعالة، وهذا ما يتعرض له السيد الماتن قدس سره بالتفصيل في كل قسم من الأقسام الأربعة.
وربما يناقش في صغرى القسم الأوّل وهو تمليك جميع المنافع الخارجية للأجير بأنّه غير معقول لعدم قابلية المنافع المتضادة لأن تملك جميعاً في عرض واحد لا في منافع الأموال ولا الأعمال.
إلّاأنّ هذه مناقشة شكلية، وإلّا فالمقصود انّ ما يكون ثابتاً لمالك العين أو العامل من الملكية والحق على منافع عينه أو عمله ينتقل بتمامه بالاجارة إلى المستأجر بنحو يكون مخيراً كالمالك في استيفاء أيمنها وهذا إمّا يكون من