كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٨ - ونلاحظ عليه
[مسألة ٩]: لو آجر دابته من زيد مثلًا فشردت قبل التسليم إليه أو بعده في أثناء المدة بطلت الاجارة وكذا لو آجر عبده فأبق [١].
ولو غصبها غاصب فإن كان قبل التسليم فكذلك [٢].
[١] لأنّه كالتلف السماوي الذي تقدم انّه يوجب بطلان الاجارة بمقدار المنفعة الفائتة أو بتمامها إذا كان قبل عمل معتد به يمكن أن ينحلّ بلحاظه الاجارة.
وتقدم أيضاً حكم خيار تبعّض الصفقة للمستأجر بلحاظ ما استوفاه من المنفعة.
[٢] الحكم بالانفساخ في هذا الفرض مبني على أن يكون حال الغصب حال التلف القهري وليس كذلك إلّافي بعض الفروض الاستثنائية والتي يكون الغصب كالتلف عرفاً. كما قد يقال به في غصب ومصادرة الدول الظالمة لأموال الناس. وفي غيره يكون من تعذر التسليم الموجب للخيار ولحق الرجوع على الغاصب بالاجرة، لأنّه قد فوّت المنفعة المملوكة له فيتخير بينهما المستأجر كما احتمله في ذيل المسألة وفي المسألة الحادية عشرة من الفصل الثالث ذكر هذا التخيير واحتمل قوياً تعين الثاني أيعدم الخيار.
وقد حمله بعض أساتذتنا العظام قدس سره على صورة ما إذا كان منع الظالم قبل القبض متوجهاً إلى المستأجر وتسلّمه لا إلى الموجر وتسليمه فهو منع عن التسلم لا عن التسليم، بخلاف الغصب قبل القبض فانّه متوجه إلى العين ونسبته إلى المؤجر والمستأجر على حدّ واحد فيكون مانعاً عن التسليم، ويكون حق الخيار ثابتاً، فلا تناقض في فتاوى السيد الماتن قدس سره بين الموردين[١].
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٣٢٣- ٣٢٤.