كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٣ - ١ قد يستدل عليه بوجوه
الحادية عشرة: إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ، فإن فسخ قبل الشروع فيه فلا اشكال، وإن كان بعده استحق اجرة المثل، وإن كان في أثنائه استحق بمقدار ما أتى به من المسمّى أو المثل على الوجهين المتقدمين [١] إلّاإذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع، فلا يستحق شيئاً [٢]. وإن كان العمل مما يجب اتمامه بعد الشروع فيه- كما في الصلاة بناءً على حرمة قطعها، والحج بناءً على وجوب اتمامه- فهل هو كما إذا فسخ بعد العمل أو لا؟ وجهان: أوجههما الأوّل [٣].
[١] في المسألة الخامسة من الفصل الثالث فراجع.
[٢] لا يقال: في هذا الفرض ما صدر منه كان شروعه بأمر المستأجر على وجه الضمان المعاوضي والفسخ بعد ذلك وإن كان يوجب عدم استحقاق المسمّى إلّاانّه لا يوجب أن يكون ما وقع من العمل المحترم بأمر المستأجر غير مضمون بضمان الغرامة بل هذا فيه ضرر على الأجير قد يكون كبيراً.
فانّه يقال: الأمر متعلق بما تعلقت به الاجارة لا بمقدماتها والمفروض انّه لم يشرع فيه بعد، وأمّا تضرره فهو ناشئ عن اقدامه على قبول الاجارة بهذا النحو.
[٣] لأنّ العمل عندئذٍ يكون قد حصل بأمر المستأجر، لأنّ الأجير شرع فيه بأمره بمتعلق الاجارة، وهو أمر منه فعلي قبل الفسخ، وارتفاعه بعد الفسخ لا يفيد بعد لزوم اتمامه عليه شرعاً أو تكويناً كما إذا كان مضطراً إليه لا يمكنه قطعه فيكون صدوره بأمره على كل حال فيضمن الآمر اجرة المثل بعد الفسخ.
نعم لو كان العمل الذي وجب اتمامه بنحو المركب لا المجموع من حيث المجموع، وقلنا بأنّ الفسخ في الأثناء يوجب استحقاق الأجير للمسمّى بنسبة