كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٨ - البيان الثاني
فالبيان المتقدم لو تمّ فهو يوجب بطلان الاجارة الثانية إذا كانت متعلقة بانتفاع المستأجر الثاني بالخصوص لا الأعم أو خصوص انتفاع المستأجر الأوّل، امّا الثاني فواضح وامّا الأوّل فلأنّ حرمة الحصة لا توجب حرمة الجامع.
البيان الثاني:
ما أفاده بعض أساتذتنا قدس سره في المقام أوّلًا «من رجوع الاشتراط المذكور إلى التقييد حيث انّ القيود العائدة إلى الأعمال أو المنافع كأن يقول: آجرتك للخياطة بشرط أن تكون بالكيفية الكذائية أو في الزمان الكذائي أو المكان الكذائي فهي في الحقيقة ترجع إلى التقييد في متعلق الاجارة وإن ابرزت بلسان الشرط فكان من الأوّل مورد الايجار ومصبه هو المنفعة الخاصة والاجرة واقعة بازاء تلك الخياطة المخصوصة مثلًا وفي المقام بازاء تلك السكنى أو الركوب الخاص. فعلى ذلك تكون هذه الصورة هي صورة التقييد المتقدمة بعينها ويجري فيها ما ذكرناه من صحة الاجارة الثانية فيما لو كان المستوفي للمنفعة والمباشر لها هو الموجر وبطلانها لو كان المتصدّي للانتفاع غيره حسبما مرّ فلاحظ»[١].
ونلاحظ على هذا البيان: بأنّه لا موجب لارجاع الاشتراط إلى التقييد إذا كان من قصد الموجر الاشتراط ضمن العقد جداً لا التقييد، خصوصاً في باب اجارة الأعيان التي يكون متعلق الاجارة والتمليك فيها منافع الأعيان في الخارج لا الأعمال فانّها يمكن أن تلحظ منفعة سكنى الدار بما هي منفعة مشخصة ولكن يشترط على المستأجر أن يستوفيها بنفسه.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٢٧٨.