كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣ - وأما المبعد الثالث
أمّا المبعد الأوّل:
فلأنه مبني على ان يكون المقصود من «يلزمك» الضمان بمعنى شغل الذمة لا العهدة، مع انَّ هذا لامعيّن له، بل التعبير بالالزام ليس ظاهراً في اكثر من العهدة والمسؤولية. وان أبيت الّا ان يكون الالزام بمعنى شغل الذمة ولو من جهة تعلقه بالقيمة كان مفاد الجملة الالزام يومالمخالفة بقيمةالبغل اذا هلك بنحوالقضية الشرطية التعليقية، ويكون التعليق مستفاداً من كلام السائل وفرضه للعطب ونفوق البغل.
وأمّا المبعد الثاني:
فمن الواضح انَّ مجرد البعد والقرب بهذا المقدار لا يعين رجوع الظرف إلى الثاني لا الأوّل، نعم لو كان الفاصل بين الفعل المقدر المفاد بنعم وبين الظرف طويلًا أمكن استظهار رجوع القيد للمتأخر، الّا انَّ الامر ليس كذلك في المقام، بل لعل الأظهر رجوعه الى الفعل دون القيمة، لانَّ الظرف بحاجة الى فعل يتعلق به ومع وجود فعل مذكور لا وجه لتقدير الفعل العام، والقيمة ليست مستعملة بمعنى التقوم والحدث- المعنى المصدري- لكي يمكن ان يتعلق الظرف به، بل بمعنى اسم المصدر وهو جامد كما لا يخفى.
نعم لو قرئت بنحو الاضافة تعين ذلك، الّا انَّ الاضافة غير ثابتة بل لعلها معلومة العدم، لأنّه قد ذكر البغل معرفاً في بعض النسخ ولأنَّ مقتضى تتابع الاضافات الاحتمال الثالث لا الثاني، فانَّ اضافة المضاف بما هو مضاف فيه عناية فائقة.
وأمّا المبعد الثالث:
فهو قد يرد على فرض اضافة البغل الى يوم المخالفة لا كونه ظرفاً في موقع الحال للبغل.