كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١ - وأما البحث الثاني
يلزمني؟ قال: نعم قيمة بغل يوم خالفته». والظرف «يوم خالفته» يحتمل فيه احتمالات.
١- أن يكون متعلقاً بفعل «يلزمني» المذكور في السؤال والمكرر في الجواب معنىً بقوله عليه السلام «نعم»، أي يلزمك يوم خالفته قيمة البغل.
٢- ان يكون متعلقاً بنحو الظرفية أو مضافاً اليه للقيمة أو قيمة البغل، أي القيمة يوم المخالفة.
٣- ان يكون متعلقاً بنحو الظرفية أو مضافاً اليه للبغل، أي البغل في يوم المخالفة.
والفرق بين الاحتمالين الأخيرين بناءً على الظرفية واضح، وبناءً على الاضافة فكذلك ايضاً، حيث يكون المضاف في الاحتمال الثاني قيمة البغل نظير قولك «ماء ورد زيد» أو «زيارة الحسين عليه السلام يوم عرفة» فالاضافة الاولى ملحوظة قبل الثانية. بينما على الثالث يكون البغل مضافاً أولًا الى يوم المخالفة والقيمة مضافة الى المضاف، فتكون الاضافة الثانية قبل الاولى نظير قولك «كتاب غلام زيد».
وبناءً على الاحتمال الأوّل تكون الرواية ساكتة عن تعيين القيمة المضمونة وانها قيمة يوم الضمان أو التلف، إذ يوم المخالفة ليس ظرفاً للقيمة بل للضمان، وهذا بخلافه على الاحتمال الثاني فانه يكون ظرفاً للقيمة فيكون احترازاً عن قيمة البغل في يوم التلف أو الاداء ايضاً. وعلى الاحتمال الثالث يكون ظرفاً للبغل لا للقيمة، ويكون مفاده عندئذٍ انَّ الميزان دفع قيمة بغل ذاك اليوم أي بخصوصياته يوم المخالفة، فاذا كان البغل يوم المخالفة سليماً قوياً ثم هزل أو عطب بعد ذلك