كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٢ - المقام الثاني
الروايات ويلاحظ أجواء المسألة على ضوء ما كان متعارفاً ومعمولًا به خارجاً في باب تقبل الأراضي الزراعية.
وكذلك الطائفة الثالثة، حيث انّ التعليل فيها بأنّه غير مضمون كالصريح في انّ المراد من الاجارة بالطعام المنهي عنه جعل حق صاحب الأرض فيما يخرج منها بنحو مسمّى كما في الذهب والفضة، لا بنحو الاشاعة والمزارعة الاصطلاحية.
كما يستفاد ذلك أيضاً من المقابلة بينه وبين الايجار بالنصف والثلث في نقل الكليني.
ومنه يعرف انّ المراد بالمضمونية هذا المعنى، أيالتحقق والانحفاظ كما هو ظاهره، لا ما ذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره من تغاير قيمتها السوقية. وبذلك يكون البطلان على القاعدة، ولا يحتاج إلى حمل النهي فيها على الكراهة كما صنع قدس سره، بل لا يصح الحمل المذكور على ما سنذكره.
وممّا يؤكد ارادة هذا المعنى من عدم مضمونية ايجار الأرض بالطعام، أي كون الاجرة المسمّاة غير معلومة التحقق عطف الاربعاء والنطاف على الطعام في هذه الطائفة، فانهما أيضاً غير مضمونين، إذ قد لا يزداد ماء للشرب أو السقي لاستيعاب الزرع له أو عدم نزول المطر أو نبع العين، فيكون من الغرر والخطر.
وأمّا التعليل الوارد في مرسلة يونس فإنّ المتفاهم من قوله عليه السلام: «لأنّ الذي يخرج منها الحنطة والشعير، ولا يجوز اجارة الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير» انّ منفعة الأرض حيث انها عبارة عمّا يخرج منها خارجاً فاجارتها وتمليكها بما يخرج منها يكون من تمليك الشيء واجارته بنفسه، فيتحّد العوض والمعوّض فيكون باطلًا. فالمراد من الحنطة بالحنطة أيبنفسها، والشعير بالشعير أي