كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٥ - وأما المبعد الثالث
وهكذا يتضح: انَّ هذه الفقرة من الصحيحة لا دلالة فيها على تعين قيمة يوم الضمان أو أعلى القيم في القيميات أصلًا.
وأما الفقرة الثانية: فهي قوله عليه السلام «أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون انَّ قيمة البغل يوم اكترى كذا وكذا».
وتقريب الاستدلال بها انَّ تعيين قيمة يوم الاكتراء لاخصوصية له الّا من حيث انّه متحد مع يوم الغصب وزمان المخالفة، حيث انه بحسب فرض القصة في الرواية قد تحققت المخالفة بعد الاكتراء مباشرة، وإنّما ذكر يوم الاكتراء لا المخالفة لأنَّ الاكتراء يقع بينهما، وقد يكون بمحضر الناس ويكون فيه اشهاد فيمكن اقامة الشهود لكل من الطرفين بلحاظه، وهذا بخلاف يوم المخالفة، فتدل هذه الفقرة ايضاً على انَّ المعيار بيوم الضمان والمخالفة.
وفيه: انَّ هذه الفقرة امّا أن يفترض انها تتمة للسؤال الثاني عن فرض تعيب البغل مع ردّ عينه حيث قال: «قلت: فان اصاب البغل كسر أو دبر أو غمز، فقال: عليك قيمة مابين الصحة والعيب يوم تردّه عليه، فقلت: من يعرف ذلك؟
قال: انت وهو، اما ان يحلف هو على القيمة فيلزمك، فان ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك، أو يأتي صاحب البغل... الخ)، وبناءً عليه يكون اجنبياً عن مدعى المستدل، حيث يكون النظر فيها عندئذٍ الى كيفية تشخيص قيمة وصف الصحة والتفاوت بين الصحيح والمعيب، لانَّ قيمة الصحيح مع زوال الصحة وخصوصيات الحيوان غير قابلة للتحديد الّا بلحاظ قيمته يوم كان صحيحاً وهو يوم الاكتراء.
واما ان يفرض انها فقرة مستقلة راجعة الى كلا السؤالين والفرضين