كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠ - وأما البحث الثاني
وثانياً: انَّ الاعتداء في المقام يحصل بالاتلاف أو التلف وهو اعتداء مالي على المالك بمقدار قيمة المال يوم التلف، واما تنزل القيمة السوقية فغير مربوط بفعل الضامن ولا هو تصرف منه، ولهذا لا يضمن لو ردّ العين قبل تلفها.
نعم لو تصرف الضامن في العين فتغيرت أوصاف العين فنزلت القيمة السوقية لذلك كانت مضمونة عليه بلا اشكال، لصدق الاتلاف والاضرار دون مجرد تنزل القيمة السوقية وتبدلاتها التي هي أجنبية عن الضامن.
ودعوى: انه فوّت على المالك ذلك، اذ لعله لو كانت عنده وغير مغصوبة منه لكان يبيعها في وقت ارتفاع قيمتها.
مدفوعة: بانَّ هذا من باب عدم النفع، من قبيل أن يقال بأنّها لو كانت عند صاحبها لكان يتاجر بها فتحصل له ارباح هائلة منها، الّا ان هذا لا يكون مضموناً جزماً، والعقلاء ايضاً يميزون بين الاضرار والاتلاف لمال فعلي وبين عدم الربح والنفع التقديري.
هذا كله في البحث الأوّل.
وأمّا البحث الثاني
: أي ما تقتضيه الروايات الخاصة. فمهم الروايات صحيحة أبي ولّاد المعروفة[١]، حيث ادعي دلالتها على انَّ الميزان بقيمة يوم الضمان خلافاً لمقتضى القاعدة الاولية. والاستدلال بفقرتين منها:
الفقرة الاولى: قوله عليه السلام «فقلت له: أرأيت لو عطب البغل أو نفق أكان
[١]- وسائل الشيعة، باب ١٧ من احكام الاجارة، حديث ١.