كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٧ - ١ في هذه المسألة جهات من البحث
[مسألة ٧]: يجوز استيجار المرأة للارضاع بل للرضاع بمعنى الانتفاع بلبنها وإن لم يكن منها فعل مدة معينة. ولابدّ من مشاهدة الصبي الذي استوجرت لارضاعه لاختلاف الصبيان، ويكفي وصفه على وجه يرتفع الغرر. وكذا لابدّ من تعيين المرضعة شخصاً أو وصفاً على وجه يرتفع الغرر. نعم لو استوجرت على وجه يستحق منافعها أجمع التي منها الرضاع لا يعتبر حينئذٍ مشاهدة الصبي أو وصفه وإن اختلفت الأغراض بالنسبة إلى مكان الارضاع لاختلافه من حيث السهولة والصعوبة والوثاقة وعدمها لابدّ من تعيينه أيضاً [١].
ثمّ انّه إذا شك في ما هو الصحيح من هذه المباني والوجوه فلابد من الاقتصار على القدر المتيقن لما تقدم من عدم وجود اطلاق لفظي يمكن الرجوع إليه. والقدر المتيقن صحة موارد الاجارة والوكالة ونحوهما مع قصد الأجير الحيازة لذلك الغير لا أكثر فمع عدم قصد ذلك لا دليل على الصحة فيجري استصحاب عدم تحقق الملكية، ولا يمكن نفي ذلك باستصحاب عدم شرطية قصد التملك لأنّه لا يثبت سببية الفاقد للشرط للملك وترتب الأثر كما هو محقق في محله.
كما انّه لا يصحّ الرجوع إلى مثل حديث الرفع فانّه دليل البراءة عن الحكم التكليفي وأجنبي عن الأحكام الوضعية كما حقق في محله من الاصول.
ومنه يظهر الكثير من التشويش الواقع في كلمات الأصحاب في المقام فراجع وتأمّل، واللَّه المستعان وهو الهادي للصواب.
[١] في هذه المسألة جهات من البحث
:
الجهة الاولى: في أقسام الاجارة المعقولة في باب الارضاع، وهي عديدة: