كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٥ - ١ قد يلاحظ على ما في المتن بأحد وجوه
[مسألة ٢]: لو اتفقا على انّه أذن للمتصرف في استيفاء المنفعة ولكن المالك يدعي انّه على وجه الاجارة بكذا أو الاذن بالضمان والمتصرف يدعي انّه على وجه العارية ففي تقديم أيّهما؟ وجهان، بل قولان: من أصالة البراءة بعد فرض كون التصرف جايزاً ومن أصالة احترام مال المسلم الذي لا يحل إلّابالاباحة والأصل عدمها فتثبت اجرة المثل بعد التحالف ولا يبعد ترجيح الثاني، وجواز التصرف أعم من الاباحة [١].
وهذا ليس من التنازع أصلًا لكي يرجع فيه إلى اليمين، وإنّما يجب على المعترف بثبوت حق الغير عليه ايصال ماله إليه أو تسليمه إلى الحاكم الشرعي لا من جهة حجّية الاقرار فانّه ساقط من باب كونه من التعارض بين الاقرارين بل من باب علمه بذلك وارادة رفع اشتغال الذمة، فاذا قلنا بأنّ مثل هذه الموارد تكون فيها الولاية للحاكم بالقبض من قبل صاحب المال ولو كان منكراً له كان له تسليمه إليه فتبرأ ذمّته بذلك، فإنّ من حق الذي عليه الحق أن يُبرئ ذمته ولو بالتوسل إلى الحاكم، فيتعين في ذلك المال الخارجي ويتردّد حينئذ بينهما، إلّاانّه لا يمكن اجراء قاعدة التنصيف أو القرعة فيه، لأنّ موضوعهما ما إذا كان الشخصان يدعيان مالًا لا ينكرانه، بل قد يكون حكم هذا المال حكم المال المجهول مالكه وفيه مناطه، لأنّ مالكه وإن كان معلوماً مردداً بينهما إلّاانّه كالمجهول بعد فرض انكارهما معاً وعدم قبول أحدهما له.
هذا إذا لم يمكن أخذ الرضا من كل منهما، وإلّا كان متعيناً وهو ممكن في أكثر هذه الموارد كما لا يخفى.
[١] تارة: نبني على انّ الميزان في تشخيص المدعي والمنكر بما هو