كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٧ - ١ قد يلاحظ على ما في المتن بأحد وجوه
التي يدعيها المالك، ومن هذه الناحية وبلحاظ هذا الأثر الزائد يكون المتصرف منكراً والمالك مدعياً، لأنّ مقتضى الأصل عدم الاجارة، ولا ضير في جريان هذا الاستصحاب مع استصحاب عدم الاباحة والمجانية أو عدم العارية ولو علم بكذب أحدهما، إذ لا يلزم منهما المخالفة العملية كما هو واضح.
وبهذا يعرف: انّه على هذا التقدير وفي هذا الفرض لا يكون من التحالف كما ذكره في المتن، بل من وجود دعويين في مالين، أصل المقدار المشترك وزيادة اجرة المسمّى، وفي كل منهما أحدهما منكر والآخر مدع، لا دعوى واحدة كل منهما فيها مدع كما إذا تداعيا في ملكية مال تحت يد ثالث مثلًا، كما انّ احدى الدعويين في طول ثبوت الاخرى. فاطلاق التحالف عليه مسامحة.
كما انّ اطلاق المتن من حيث الرجوع إلى اجرة المثل في غير محله، إذ لو كانت الاجارة المدعاة للمالك باجرة مسمّى أقل من اجره المثل كان معترفاً بعدم استحقاق الزيادة، فلا توجد إلّاالدعوى الاولى ولا تثبت إلّابمقدار اجرة المسمّى.
ثمّ انّ هذا الأصل قد نوقش فيه بوجوده:
الأوّل: ما ذكره في المستمسك من انّ قاعدة الاحترام لا تقتضي أكثر من حرمة التصرف في مال الغير تكليفاً، ولا تثبت الضمان[١].
وفيه:
أوّلًا- تقدم انّ أدلّة حرمة مال المسلم بغير اذنه تثبت الوضع والضمان أيضاً بلحاظ مالية مال المسلم.
[١]- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ١٦٣.