كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٣ - وأما الفرع الثاني
وفي رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمّن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس، وكان لا يضمّن من الغرق والحرق والشيء الغالب»[١].
وفي معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: لا يضمّن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلّاأن يكونوا متّهمين فيجيئون- فيخوّف- بالبينة ويستحلف لعله يستخرج منه شيئاً»[٢].
وفي رواية بكر بن حبيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: لا يضمّن القصّار إلّاما جنت يداه، وإن اتّهمته أحلفته»[٣].
وهذه الأخيرة كالصريحة في أنّ القصّار لا يضمن إلّابالاتلاف وهو المراد مما جنت يداه لا بالتلف. نعم في ذيلها انّه مع الاتّهام عليه الحلف لا البيّنة.
ولكن بقرينة الصحاح المتقدمة بل وبقرينة ذيل معتبرة أبي بصير يحمل ذلك على الاستحلاف الموجب للاطمينان بصحة كلامه وأمانته.
وعلى كلّ حال لا دلالة ولا نظر في هذه الطائفة من الروايات على ضمان التلف أصلًا، وإنّما مفادها مربوط بمرحلة الحكم الظاهري في موارد التهمة واحتمال الافساد يستفاد منها في باب القضاء والمرافعة. وإن كان الظاهر انّ المشهور لم يتعرّضوا لها هناك أيضاً.
[١]- نفس المصدر، باب ٢٩، ح ٦.
[٢]- نفس المصدر والباب، ح ١١.
[٣]- نفس المصدر والباب، ح ١٧.