كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٩ - ١ فصل في هذه المسألة بين فروض ثلاثة
ثمّ انّه نسب إلى ابن الجنيد واختاره جملة من الأعلام التفصيل بين الاعطاء إلى الأمين فيجوز ولا ضمان فيه وبين الاعطاء إلى غير الأمين فلا يجوز بلا اذن المالك ويكون ضامناً، وقد استدلّ عليه بدليلين:
الأوّل: معتبرة الصفار «قال: كتبت إلى الفقيه عليه السلام في رجل دفع ثوباً إلى القصّار ليقصّره فدفعه القصّار إلى قصّار غيره ليقصّره، فضاع الثوب هل يجب على القصّار أن يردّه إذا دفعه إلى غيره، وإن كان القصّار مأموناً؟ فوقّع عليه السلام هو ضامن له إلّا أن يكون ثقة مأموناً إنشاء اللَّه»[١].
وقد استند اليها في المستمسك لاثبات التفصيل المذكور بناءً على استظهار انّ المراد بالثقة المأمون القصّار الثاني لا الأوّل[٢].
إلّاانّه خلاف الظاهر، بل ظاهرها رجوع الضمير إلى نفس الضمير الأوّل المصرّح به والذي هو القصّار الأوّل الضامن، لأنّ السؤال عنه، فتدل الرواية على عدم الضمان مع أمانة الأجير في اجارة الأعمال حتى إذا دفعه إلى الغير كعدم الضمان في اجارة الأعيان في صحيح علي بن جعفر المتقدمة، بل إذا جاز في اجارة الأعمال دفع عين المستأجر بلا استئذانه جاز في اجارة الأعيان دفع عين الموجر بطريق أولى. وأمّا الحكم بالضمان مع الاتهام فناظر إلى القاعدة التي أسّسها أمير المؤمنين عليه السلام في مقام الاثبات. فالرواية أجنبية عن هذا التفصيل بالمرّة.
[١]- وسائل الشيعة، باب ٢٩ من أحكام الاجارة، حديث ١٨.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ٨٩- ٩٠.