كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٨ - الجهة الثالثة
إذا كنت لا تأخذ الرجل إلّابما أخرجت أرضك»[١]. وهي واردة في خصوص الاجارة والمزارعة الذي هو مورد خبر الهاشمي في المقام، وقد دلّت على الجواز، فيقع التعارض بينهما لا محالة.
الوجه الثالث: أن يحمل خبر الهاشمي على صورة اشتراط الفضل على الاجرة في عقد المزارعة، كما إذا اشترط عليه مثلًا بأن يكون له تربة الأرض ونحو ذلك بحيث يكون الربح والفضل مضموناً بالشرط المذكور، فتكون النتيجة كالاجارتين من ناحية مضمونية الربح.
والشاهد على ذلك ما ورد في السؤال من التعبير بأنّه «آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف ويكون له بعد ذلك فضل في الأرض» فإنّ الفضل في الأرض غير النصف من المحصول، فكأنّ هذا شرط زائد على المزارعة فيكون مضموناً بالشرط، فلا يجوز إلّابالعمل معهم.
وهذا هو المستفاد أيضاً من موثقته الاخرى المتقدمة فانّها ظاهرة في انّه لا يجوز أن يأخذ شيئاً زائداً على ما أخرجت الأرض من المحصول، فتكون الشرطية المذكورة- أعني اعمال عمل واحداث حدث في الأرض- ثابتاً بلحاظ أخذ كل زيادة مضمونة سواءً كانت مضمونة بالعقد كما في الاجارة بأكثر أو كانت مضمونة بالشرط في ضمن عقد المزارعة، وخبر الهاشمي محمول على ذلك، فلا يكون معارضاً مع الطائفة الرابعة من الروايات، بل يكون مطابقاً معها، لأنّ مقتضى عموم التعليل فيها عدم جواز ذلك إذا كان مضموناً بالشرط
[١]- وسائل الشيعة، باب ١٥ من أحكام المزارعة والمساقاة، حديث ١.