كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٨ - ١ قد يستدل عليه بوجوه
ولو زادت مدة الثانية عن الاولى لا يبعد لزومها على المؤجر [١] في تلك الزيادة، وأن يكون لزيد امضاؤها بالنسبة إلى مقدار مدة الاولى.
[١] الظاهر عدم اللزوم، لا على الموجر ولا على المستأجر الثاني.
امّا الأوّل، فلأنّ الاجرة تتبعض على المالك، كما إذا باع مجموع شيئين ثمّ ظهر انّ نصفه لم يكن له بل لشخص آخر. ولا فرق في ذلك بين أن يكون المالك جاهلًا عن اجارته الاولى أو عالماً بها، إذ الميزان في التبعض بمقام الانشاء، والمفروض انّه قد آجره في تمام تلك المدة صفقة واحدة.
وامّا الثاني، أعني المستأجر الثاني، فبالنسبة إلى المدة الزائدة أيضاً له خيار التبعض إذا لم يمض المستأجر الأوّل. وامّا إذا أجاز فأيضاً كذلك، لأنّ خصوصية المالك الموجر دخيلة في الأغراض النوعية في باب الاجارة بخلاف البيع، فقد لا يكون المستأجر راضياً بالاجارة من الموجر الثاني حتى إذا أجاز فضلًا عمّا إذا لم يجز، فيكون له حق الفسخ في المدة الزائدة، بل والمدة الاولى إذا أجاز المستأجر الأوّل ولم يرض الثاني بذلك. هذا مضافاً إلى انّ الميزان في خيار التبعّض بتبعّض العقد الذي يجب الوفاء به، وهذا حاصل في المقام بالنسبة إلى كل من الجزئين فالامضاء من قبل المالكين للمدّتين لا يرفع وقوع التبعض بلحاظ الاجارة الثانية، فالمستأجر الثاني من حيث انّ الموجر لا يجب عليه الوفاء بتمام العقد لأنّه ليس مالكاً لتمامه- وإن أجاز المالك فيما بعد أو من قبل- لا يكون مكلفاً بالوفاء بل له خيار التبعّض وكذلك حاله مع المستأجر الأوّل إذا أجاز في حصته فموضوع خيار التبعض محفوظ للمستأجر الثاني بلحاظ كل منهما. فما ذكره السيد الماتن في ذيل المسألة من اللزوم لا يمكن المساعدة عليه لا بالنسبة إلى الموجر ولا بالنسبة إلى المستأجر الثاني. والغريب سكوت الأعلام من التعليق عليه.