كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٣ - ١ البحث في هذه المسألة يقع في جهات عديدة
وإن كان التعهد بهما واحداً وبنحو تقييد أحدهما بالآخر، ومن هنا صحّ دعوى اجتماع البيع والايجار معاً في عقد وتعهد واحد.
وثانياً- لو فرض انّ الأسامي موضوعة للأسباب لا المسببات مع ذلك لا وجه لتوهم البطلان في المقام، لأنّ غاية ذلك عدم شمول عنوان البيع أو الايجار له- لو فرض قبول التقابل المذكور- إلّاانّ عنوان العقد أو التجارة صادق عليه، فليكن صحيحاً ونافذاً بعنوان عقد أو مبادلة وتجارة تمسكاً بعموم «أوفوا بالعقود» و «تجارة عن تراض».
الثالث: أن يكون التمليك للعين والمنفعة في صفقة واحدة والعوض بمجموعه في قبالهما بلا تعيين ما يقابل كل منهما في العقد، بل مجموع العوض في قبال مجموع العين والمنفعة.
وهنا يضاف إلى الاشكال المتقدم في الصورة السابقة اشكال الغرر والجهالة، حيث انّ ما يقابل كل من العين والمنفعة غير معين ولا معلوم. وقد أفاد السيد الماتن قدس سره انّه يقسط عليهما، وظاهره انّه يقسط عليهما بحسب النسبة بين قيمتهما السوقية فلا غرر لتعين ما يقابل كلّ منهما.
إلّاانّ هذا لا موجب له، فإنّ التقسيط بحاجة امّا إلى تعيين ضمن العقد أو أن تكون أجزاء المبيع متساوية الاقدام ومتماثلة كصاع من الحنطة، وإلّا لم يكن وجه للتقسيط والتوزيع في مقام الانشاء الذي يكون التعيين فيه هو المعيار لرفع الغرر، ومجرد انّ القيمة السوقية لبعض أجزاء الصفقة الواحدة نسبتها إلى القيمة السوقية للبعض الآخر كذا مقدار لا يوجب أن يكون المسمّى بازائهما بحسب تلك النسبة أيضاً في قصد المتعاملين كما هو واضح.