كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٠ - ١ ينبغي البحث في هذه المسألة عن جهتين
الثانية- وهذا اشكال على أصل ذلك المبنى بحسب الحقيقة- وإلّا كانت فاسدة.
ولا تجدي مع فرض الفساد للغرر أو غيره الاجازة من الموجر بعد ذلك، لما تقدم في محله انّ الاجارة لا تصحح العقد الفاسد، وإنّما تصحح العقد الذي يكون قصوره من ناحية عدم الاستناد إلى المالك فقط فيتحقق بالاجازة، والاستناد هنا حاصل وإنّما البطلان للغرر ونحوه، فلابدّ من تجديد العقد.
وأمّا بناء على المبنى الرابع، فتصحيح الاجارة الثانية يبتني على فسخ المستأجر الأوّل أو رفع يده عن حقه فيصبح المالك ولياً على المنفعة المضادة فاذا أجاز ايجاره السابق صحّ بناءً على ما هو الصحيح من انّ اللازم الاستناد إلى الولي ولا يكفي مجرّد الملك.
وامّا على المبنى الخامس والسادس فلا يحتاج تصحيح الاجارة الثانية إلى أكثر من انفساخ الاولى من دون حاجة إلى اجازة من الموجر، لما حققناه في محله من انّ عدم نفوذ العقد إذا كان من جهة تعلق حق الغير لا الفضولية وعدم الاستناد إلى المالك أو الولي كفى في الصحة ارتفاع ذلك الحق، كما في بيع العين المرهونة، فانّه يصح إذا فك الرهن بعد ذلك بلا حاجة إلى اجازة من المالك.
بل على ما عدا المبنى الثاني القائل بعدم ملك المنافع المتضادة يمكن تصحيح الاجارة الثانية ولو لم تنفسخ الاجارة الاولى، وذلك بمجرد اذن المستأجر الأوّل ورضاه بعدم الوفاء بحقه على الأجير، لأنّه بذلك يرتفع محذور الحرمة أو التزاحم أو تعلق حق الغير فتصح الاجارة الثانية، وتكون الاجرة فيها للأجير لا للمستأجر.
كما انّ الاجارة الاولى أيضاً تكون صحيحة، غاية الأمر إذا كان اذن