كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٧ - ١ البحث في هذه المسألة يقع في جهات عديدة
نعم مالية كل من الدينار والسكنى ملحوظة بحيث لو ظهر بطلان التمليك لأحدهما رجع من الثمن بالنسبة كما أشرنا، وهذا مطلب آخر غير مربوط بالمقابلة العقدية بين المجموع وعشرة دنانير، ومن هنا يكون صحة البيع مع الضميمة طبق القاعدة. كما انّ روايات الصحة مع الضميمة تشمل ذلك أيضاً، إذ أيّ فرق بين أن تكون الضميمة في بيع الدينار بالعشرة عيناً اخرى أو منفعة سكنى الدار شهراً مثلًا.
نعم إذا كانت الاجرة مشخصة في العقد كما في الصورتين الأوليين وكان ما بأزاء الدينار أكثر أو أقل منه صدقت الزيادة وكانت خارجة عن مورد روايات بيع الضميمة أيضاً.
وبهذا يعرف: انّ ما أفاده بعض أساتذتنا العظام قدس سره على ما في تقريرات بحثه من انّ المقام خارج عن روايات بيع الضميمة، لأنّ المراد منها ضم شيء إلى المبيع لا ضمّ عقد إلى عقد كما في المقام[١]، مما لا يمكن المساعدة عليه، لوضوح صدق ضمّ شيء إلى المبيع أيضاً وهو المنفعة، ولا يشترط أن تكون الضميمة عيناً أو مالًا خاصاً. كما لا يشترط أن يكون العنوان المنطبق على تمليك الضميمة بيعاً لا ايجاراً، فليس المقام مجرد ضم عقد إلى عقد. نعم الصورتان الاولى والثانية يكون حالهما ذلك.
وقد استشهد على كلامه بأنّه لو كان المالك متعدداً كما إذا كانت العين لشخص والمنفعة لآخر وكان شخص وكيلًا عنهما معاً فباع كذلك لم يكن شك في صدق التفاضل وعدم الضميمة بلحاظ مالك العين فيحكم بكونه رباً وباطلًا.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٤٠٢- ٤٠٣.