كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٩ - المقام الثاني
بالمستأجر ويكون تملكه لمن يصدر منه فعل الحيازة بنحو الصدور الفاعلي فانّه في مثل ذلك لا تصح دعوى التوسعة في الانتساب إلّاإذا كان للمستأجر نحو مشاركة حقيقية في عمل الحيازة وصدوره كما إذا كان هو الحائز أيضاً، غاية الأمر يستعين بالغير في بعض المقدمات والأعمال، وهذا خارج عن محل البحث، فما لم تكن الحيازة سبباً قصدياً انشائياً لا يمكن استنادها لغير الفاعل المباشر لها بوجه أصلًا وكأنّه وقع خلط من هذه الجهة على ما سيأتي في بحث جريان الوكالة في الحيازة.
وثانياً- انّه لو سلّمنا حصول مرتبة من الانتساب العرفي للمستأجر فهذا إنّما يفيد لو كان لنا دليل لفظي على انّ من حاز ملك وقلنا باطلاقه لمثل هذا الانتساب. وقد عرفت عدم وجوده، وانّ مهم الدليل لبّي، وقدره المتيقن ما إذا حاز الأجير بقصد المستأجر وبنية تملكه.
الثاني: ما هو ظاهر ذيل كلامه قدس سره من انّ المستأجر يملك عمل الحيازة بالايجار، فتكون الحيازة حيازته في الحقيقة، فيشمله من حاز ملك[١].
ويلاحظ عليه:
أوّلًا- انّ ما يحصل بالايجار كون الحيازة للمستأجر بالاضافة المالكية لا الفاعلية الصدورية، وما يكون موضوعاً للسببية كون الحيازة صادرة منه بالنسبة الصدورية المصحّحة لصدق الحائز عليه.
وثانياً- ما ذكرناه آنفاً من عدم اطلاق لفظي، وإنّما الدليل لبّي قدره المتيقن ما إذا قصد الأجير تملك المستأجر.
[١]- المصدر السابق.