كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٧ - وأما الفرع الثاني
[مسألة ٩]: إذا آجر عبده لعمل فأفسد ففي كون الضمان عليه أو على العبد يتبع به بعد عتقه أو في كسبه إذا كان من غير تفريط وفي ذمته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط أو في كسبه مطلقاً وجوه وأقوال أقواها الأخير للنص الصحيح [١].
وهذه نكتة عامّة تقتضي التفصيل بين موارد تعهد المالك بنفسه لصلاح العمل وأمره أو اذنه للأجير بأن يصب عمله فقط على ذلك الموضوع فلا يكون عليه ضمان إذا صادف التلف، وبين ما إذا تعهد الأجير بذلك واعتمد عليه المستأجر فانّه يكون ضامناً على تقدير التلف ولو كان من غير تعمد أو تقصير.
وعلى هذا الأساس إذا استظهرنا في المقام من سؤال المالك للثوب وأمره بالقطع انّه بنفسه اعتقد بالكفاية فتعهد ذلك بنفسه وإنّما طلب من الأجير أن يقطع فقط لم يكن عليه ضمان، وإلّا بأن كان سؤاله المذكور للتأكيد على ذلك وانّ الأجير هو المتعهد بالكفاية ولو لقرينة حالية أو عامّة- كما لعله كذلك في الامور الفنية التي بحاجة إلى خبرة فائقة- كان الأجير ضامناً لا محالة، بل قد يكون سؤاله قرينة على تعليق الاذن على فرض الكفاية واقعاً. ومن هنا يصحّ ما ذكره السيد الماتن قدس سره من الفرق باختلاف الأشخاص والموارد.
[١] المعروف انّ مقتضى القاعدة لولا النص الخاص تعلق الضمان بالعبد نفسه يتبع به بعد عتقه، لكون المولى أجنبياً عمّا يفعله العبد من اتلاف ونحوه وعدم كونه ملزماً بشيء منها لا من رقبة العبد وقيمته ولا من كسبه الذي هو أيضاً من مال مولاه، فاذا ضمن العبد بالاتلاف للغير فحيث انّه لا مال له لأنّ رقبته ومنافعها وكسبه كله لمولاه، فيكون حاله حال ضمان العاجز عن الأداء يتبع به بعد عتقه وحريته، وهو مبنى القول الثاني في المتن.