كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٥ - وأما الفرع الثاني
أمّا الفرض الأوّل، فلا ينبغي الاشكال فيه في الضمان، لأنّه يعلم بعدم رضا المالك بالقطع إلّاعلى أساس الكفاية الواقعية أو الاعتقاد بها على أقل تقدير، لأنّ سؤاله عنها ظاهر في ذلك فلا يكون اذنه ورضاه ظاهراً في أكثر من الاذن والرضا على تقدير اعتقاد الكفاية، فاذا كان غير معتقد بها وأبرز الاعتقاد كذباً أو تسامحاً كان ضامناً لا محالة، لصدق الاتلاف بلا اذن المالك ولصدق الغرور أيضاً- على اشكال سيأتي-، إلّاأنّ هذا الفرض خارج عن منظور السيد الماتن قدس سره.
وأمّا الفرض الثاني، فقد احتمل السيد الماتن قدس سره فيه الضمان أيضاً. ويمكن أن يستدل على الضمان فيه بأحد وجوه:
الأوّل: استظهار انّه إذن في القطع معلقاً على الكفاية كالصورة الاولى.
وفيه: انّ هذا الاستظهار خلاف اطلاق الاذن أو الأمر بالقطع بالفعل، ومجرد تقدم سؤاله عن الكفاية أوّلًا لا يمنع عن أن يكون أمره في القطع أمراً فعلياً وعلى كلّ تقدير أو على الأقل على تقدير القطع بالكفاية لا واقع الكفاية وهو حاصل، نعم إذا نصب قرينة ولو حالية على انّ مقصوده الاذن بالقطع على تقدير واقع الكفاية وأنّ احراز ذلك بعهدة الأجير فالضمان ثابت إلّاأنّ هذا بحاجة إلى عناية زائدة فيكون خلاف الظاهر.
الثاني: التمسك بقاعدة الغرور وانّ المغرور يرجع على من غرّه.
وفيه: انّ هذه القاعدة لم ترد بعنوانها في رواية وإنّما اقتنصها الفقهاء من بعض الروايات المتفرقة في باب التدليس في النكاح أو شهادة الزور أو بيع الجارية التي للغير ونحو ذلك أو السيرة العقلائية، وهي جميعاً لو سلّم دلالتها لا اطلاق لها للمقام وهو مورد أمر المالك بالقطع واذنه به ولو على أساس ما حصل له