كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٦ - البيان الأول
البيان الأوّل:
ما أفاده في المستمسك وحاصله: انّ الاجارة الثانية تقع في الصورة الثالثة باطلة حتى إذا قلنا بالخيار في مورد مخالفة الشرط، لأنّ اشتراط عدم استيفاء الغير يجعل تصرف الغير في العين المستأجرة غير مأذون فيه، فيقع حراماً، فلا تصح الاجارة عليه، حيث يشترط في صحة الاجارة أن تكون المنفعة محلّلة[١]، فالبطلان يكون في هذه الصورة من جهة حرمة المنفعة لا لنفي السلطنة على الاجارة والتمليك.
ويلاحظ عليه:
أوّلًا- انّ المفروض تملك المستأجر للمنفعة والانتفاع بالعين مطلقاً لا لخصوص الحصة المباشرية منها وإلّا رجع إلى الصورة الاولى، غاية الأمر اشترط ضمن العقد عليه أن يباشر الاستيفاء بنفسه أيلا يسلّمها للغير وأن لا يعطي المنفعة للغير أيضاً، فلو أعطاها له بايجار أو عارية لم تكن المنفعة محرمة وإنّما المحرّم على المستأجر مخالفة الشرط وهو عدم استيفائه بنفسه لنفسه لا حرمة المنفعة على الغير، ولو فرض رجوع مثل هذا الاشتراط إلى المنع عن تسليم العين للغير فغايته حرمة التسليم وهو غير المنفعة، وحرمة تسليم العين لا يوجب بطلان ايجارها إذ غايته حرمة لازم متعلق الاجارة ولا محذور فيه.
فالحاصل: إذا كان اشتراط أن يستوفي المنفعة لنفسه في قوّة تقييد متعلق الاجارة بخصوص الحصة المباشرة من المنفعة فهذا وإن كان يوجب حرمة
[١]- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، ص ٩١.