كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٢ - ١ البحث في جهات عديدة
[مسألة ١٣]: لا يجوز الاجارة لاتيان الواجبات العينية كالصلوات الخمس والكفائية كتغسيل الأموات وتكفينهم والصلاة عليها، وكتعليم القدر الواجب من اصول الدين وفروعه، والقدر الواجب من تعليم القرآن كالحمد وسورة منه، وكالقضاء والفتوى ونحو ذلك، ولا يجوز الاجارة على الأذان، نعم لا بأس بارتزاق القاضي والمفتي والمؤذن من بيت المال، ويجوز الاجارة لتعليم الفقه والحديث والعلوم الأدبية وتعليم القرآن ما عدا المقدار الواجب ونحو ذلك [١].
[١] البحث في جهات عديدة
:
الجهة الاولى: في انّ الايجاب هل ينافي صحة الاجارة أم لا؟ قد يتوهم المنافاة بينهما وانّ العمل إذا أصبح واجباً بطلت الاجارة عليه، وذلك يمكن تقريبه بوجوه، أهمها:
١- ما ذكره الشيخ قدس سره من انّ عمل المسلم وإن كان مالًا إلّاانّه ليس محترماً إذا كان متعيناً عليه، إذ لا يكون أداؤه منوطاً برضاه، بل يجب عليه أداؤه، وهو مقهور عليه من دون دخل اذنه فيه، ومع عدم احترامه لا ضمان له لأنّه على العمل المحترم[١].
وفيه: انّ الضمان في قبال احترام المالية والاختصاص، لا اشتراط اذنه ورضاه، ومن هنا يضمن من يجوز له أكل مال الغير بدون اذنه لضرورة في مخمصة ونحوها، كما لا ضمان لما لا مالية له وإن كان لا يجوز أخذه بلا اذن مالكه كالكوز المنكسر والخمر والخنزير، فالحاصل الملاك في عدم الاحترام الرافع للضمان
[١]- المكاسب، ص ٦٣، الطبعة الحجرية.