كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٤ - الجهة الثالثة
البطلان.
وثانياً- لو تنزلنا عن ذلك فالكراهة لا اشكال في انها ليست ظاهرة في المعنى الاصطلاحي الفقهي حتى لو سلّم عدم ظهورها في البطلان فيكون بمعنى الجامع الأعم من الكراهة والبطلان، فلا تصلح للقرينة على الروايات الظاهرة في البطلان، بل الأمر على العكس فتلك تكون قرينة على ارادة البطلان من الكراهة الواردة في رواية الرحى خصوصاً مع ما عرفت من صراحة جملة منها في ذلك بحيث لا يمكن حملها على التنزه والكراهة حيث عبّر فيها بعدم الجواز أو بأنّ فضل الأجير والحانوت حرام.
الجهة الثالثة:
انّ صريح الطائفة الرابعة وكذلك الطائفة الثالثة انّه يجوز الاسترباح بالأرض من خلال عقد المزارعة، بأن يتقبلها بشيء ثمّ يقبلها بنسبة اخرى، فيربح ويكون له فضل بعد ذلك.
وهذا منافٍ لما ورد في الطائفة الخامسة أعني موثقة اسماعيل بن الفضل الهاشمي حيث ورد فيها سؤالان، والثاني منهما وإن كان ظاهراً في اجارة الأرض بأكثر مما استأجرها أو قابل للحمل على ذلك إلّاانّ الأوّل منهما صريح في المزارعة والمقاسمة بالنصف وقد حكم فيه الامام عليه السلام بأنّه له ذلك إذا كان قد عمل فيها عملًا أو حفر نهراً الدال بمفهومه على عدم جواز ذلك إذا لم يحدث فيها حدثاً.
والحاصل: هذه الموثقة تكون معارضة مع الروايات المفصلة في الأرض بين الاجارة الاصطلاحية والمزارعة، حيث تشترط فيهما معاً احداث حدث.
ويمكن أن يعالج هذا التعارض بأحد وجوه: