كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٩ - ١ البحث في هذه المسألة يقع في جهات عديدة
ومن قبيل معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: الحنطة والشعير رأساً برأس لا يزاد واحد منهما على الآخر»[١]، وهذا بخلاف روايات باب الصرف المتضمنة لشرط التقابض، فانّها خاصة بالبيع[٢].
ويمكن أن يلاحظ على الاستدلال بالروايتين المذكورتين بانهما ليستا في مقام البيان من هذه الناحية، بل من ناحية انّ الحنطة والشعير يعتبران جنساً واحداً، كما يشهد بذلك ذيلها. إلّاانّ هذا لا يضر بصحة أصل المدّعى، لوجود روايات اخرى مطلقة كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: الفضة بالفضة مثلًا بمثل، والذهب بالذهب مثلًا بمثل ليس فيه زيادة ولا نقصان الزايد والمستزيد في النار»[٣].
وفي نقل الصدوق «ليس فيه زيادة ولا نظرة».
هذا مضافاً إلى إمكان استفادة ذلك من نفس آية حرمة الربا بناءً على شمولها لربا البيع، وكذلك الروايات الواردة في حرمة ربا الفضل في البيع بعد الغاء الخصوصية بحسب مناسبات الحكم والموضوع لمثل هذا الحكم الذي يفهم العرف انّه مربوط بأصل حصول الزيادة في قبال دفع الأقل من نفس الجنس فكأنّه نحو ظلم واجحاف، فلا دخل لنوع المعاوضة من حيث كونه بيعاً أو مقايضة أو صلحاً في ذلك، فالشطر الأوّل من هذا البيان تام.
وأمّا القسم الثاني، وهو عدم جريان أحكام الصرف في الصلح فهو محل
[١]- المصدر السابق، حديث ٣.
[٢]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٤٠٣- ٤٠٤.
[٣]- وسائل الشيعة، باب ١ من أبواب الصرف، حديث ١.